رياضة الجولة الرابعة ذهابا من البطولة: حسابات مشتعلة..وشبح الأزمة يهدد الكثيرين
تبلغ البطولة الوطنية المحترفة لكرة القدم نهاية هذا الأسبوع جولتها الرابعة ذهابا والتي ستجرى كالعادة على دفعات ومنقوصة من الطبق الكلاسيكي الأبرز بين النجم الساحلي والنادي الافريقي بحكم التزامات "ليتوال" القارية".
وفي هذه المرحلة ستفصل المواجهات دون شك في أحقية بعض الفرق التي فاجأت الانتظارات بقدرتها على المواصلة بنفس النسق من عدمه وذلك بعد العلامات الأولى الايجابية لبعض الصاعدين حديثا الى الناسيونال..
الترجي وبعد بداية مرحلة استرجاع الأنفاس فانه سيجد نفسه ضد ضيف ثقيل الظل وهو نادي حمام الأنف الذي أزاحه كأسا وسيبحث عن تكرار السيناريو في البطولة بقيادة معين الشعباني المطلع على أدق التفاصيل الترجية، ولذلك فان المواجهة ستكون غامضة وعصية على التكهن بين طرفين يبحثان عن التأكيد وطمأنة الأنصار.
بين الملعب التونسي والنادي الصفاقسي ستحضر الفرجة والحسابات والرهان، بين مجموعة لسعد الدريدي الساعية الى قطع معالم فترة الشك اثر تلويح "الكوتش" بالاستقالة سابقا، وبين صفاقس عائدة بسرعة الصوت بهندسة من شهاب الليلي الذي دخل تحديا صعبا ويريد فرض اسمه من خلاله بين لائحة كبار المدربين.
اللقاء عادة ما كان مليئا بالفرجة تاريخيا ونتمنى دوام هذا السجال الكروي الرائع بين مدرستين لا تعترفان بالحسابات التكتيكية المفرطة.
في قفصة ستبحث القوافل عن تدارك سريع حتى لا تتعقد الوضعية أكثر اثر ثلاث هزائم في البداية وهذه المرة سيكون "القفاصة" في مواجهة مستقبل المرسى الذي يريد الزحف في صمت بعيدا عن ضوضاء الشعارت والوعود المسبقة.
المواجهة ستكون حبلى بالحسابات خاصة أن المدربين يرفضان مزيد التعثر حتى لا تتعقد الوضعية أكثر في مستهل مشوار صعب على الفريقين بعد نتائج اتسمت بالتذبذب..ولن يقبلا مجددا بالتعثر.
الملعب القابسي ونجم المتلوي مثلا استثناء جميلا في مطلع السباق وسيسعى كل منهما الى كسب الفوز الثالث لانعاش الآمل واسعاد الأنصار، وبين العقبي والكوكي ستحضر الحسابات بشكل كبير لأن كل منهما يريد الابقاء على صورته ناصعة في هذا السباق.
منطقيا يبدو الملعب القابسي أفضل بأسلحته الهجومية الفتاكة وروحه الانتصارية القوية، غير أن الفريق الضيف أثبت قدرته على السفر خارج المتلوي واكتسب خبرة تسمح له بمقارعة الجميع بنفس الندّ والحرص والااصرار.
الدربي يرفض الأحكام المسبقة وما من شك أنه سيحمل بين طياته علامات التأكيد من الطرفين على حسن الاستعداد.
حال شبيبة القيروان لا يسرّ العدوّ قبل الحبيب والأكيد أن أكثر المتشائمين هنالك لم يكن يتوقع ظهورا بمثل هذا الشكل الباهت للجي أس كا، والواضح أن ملاقاة مستقبل القصرين ستكون فرصة للتدارك السريع واعادة تصحيح المسار لزملاء علي القلعي حتى لا يكون حساب البداية أكثر عسرا مما يجري الأن.
في المقابل سيبحث مستقبل القصرين عن عنصر المفاجأة لترميم صفوفه وتعزيز النقطة اليتيمة التي حصدها الى حد الأن، والأكيد أن المجموعة بحاجة الى تحرّر معنوي سيمنح الكثير لفريق عاصمة السباسب حتى تودّع الانطلاقة السيئة ولا تكون تراكماتها كبيرة.
بين جرجيس وبنقردان حكاية جيرة واخاء وتنافس تاريخي، والأكيد أن دربي الجنوب الشرقي لن يقل حماسة عما سبق في مواجهة الناديين اللذان لم تكن بدايتهما موفقة بشكل كبير.
ترجي الجنوب مازال يبحث عن ثوابته وايجاد توليفة تعيد البسمة الى الأحباء، فيما تعكر وضع الجار ولا مناص لمجموعة لطفي السبتي من الانتفاض والا فان الغضب قد يعصف بالكثيرين..
الدربي يلوح مشوقا وسبقته تلميحات ساخنة من الجانبين، وكل الأمل أن يجرى في ظروف رياضية طبيعية وليكن الفوز للأجدر بين الجارين.
مسك الختام في هذه الجولة سيكون بين نجم أولمبيك سيدي بوزيد والنادي البنزرتي، وكلاهما قدم مردودا محترما فيما مضى من جولات ويبحث عن التأكيد.
النجم المحلي بهر جميع المتابعين وسيسعى الى مزيد اشتغال عداد النقاط وطمأنة الأنصار بأن فريق "الهمّامة" جاهز للناسيونال رغم تأثير رحيل المدرب لسعد معمر..لكن عزيمة اللاعبين تلوح كبيرة للمواصلة بنفس الاصرار.
من جهته يتحول النادي البنزرتي في هذه الرحلة قصد توظيف خبرته لكسب نقاط اضافية تثبت أن مجموعة غازي الغرايري باتت شبه جاهزة وبمقدورها فعل الكثير ان توفرت لها عوامل وضمانات النجاح من هيئة بن غربية.
طارق العصادي
البرنامج
الترجي الرياضي التونسي - نادي حمام الأنف
الملعب التونسي - النادي الصفاقسي
شبيبة القيروان - مستقبل القصرين
الملعب القابسي - نجم المتلوي
نجم أولمبيك سيدي بوزيد - النادي البنزرتي
قوافل قفصة - مستقبل المرسى
الترجي الرياضي الجرجيسي - اتحاد بن قردان